About NDU | Offices | Offices | Office of the President | Message from the President | NDU
Find your interest

Search

 

Message from the President

 

أيّها الأحبّاء، عائلة جامعة سيّدة اللويزة،

 

أوّجه إليكم هذه الرسالة، وكلنّا لا نزال تحت صدمة ما جرى في الرابع من آب. قلب وطننا مجروحٌ، وكلّنا جُرحنا معه. كأنّه قدّر لنا مساكنة الألم في وطننا. ليتني أقدر أن أقول: "حمدالله عالسلامة"، فأحدٌ منّا لم يَسلَم من تلك اللحظة السوداء: البارحة ودّعنا طالباً واعداً، واليوم لا يزال الكثير من بيننا يبحثون عن حبيب لهم لا يزال مفقوداً، الكثير منّا فقد منزلاً أو مقتنى أو عملاً، كلّنا فقدنا شيئاً من ذاتنا مع بيروت.

 

ولكنّ جوهرنا اللويزيّ يتجلّى بأجمل أشكاله في المحن، كالذهب المنقّى في النار، وكم كبر قلبنا برؤية العديد من طلابنا، وأساتذتنا وموظّفينا وخرّيجينا يسارعون إلى بيروت لمدّ يد العون، يفتّشون عن صديق لهم إختفى تحت الركام، يقدّمون كوب ماء لأخ لهم في الوطن فقد في لحظة واحدة ما تعب وشقي لبنائه سنيناً طوال، يضمّون أمّاً لا تعلم أين هم أولادها، يحضّرون الطعام لأشخاص كانوا بالأمس غرباء، حوّلتهم الفاجعة اليوم إلى إخوة وأشقّاء. شكراً أيها اللويزيّون على اندفاع ما بخلتم به يوماً نحو مجتمعكم. بارككم الله!

 

من أجل عزيزنا "جو" الذي سقط في منتصف المسيرة، من أجل أحبّائنا الّذين فقدناهم، من أجل جنى أعمار أهلنا، نصرخ اليوم طالبين العدالة. إن دماء إخوتنا تصرخ من الأرض إلى الله، ومعهم نحن نصرخ: أخوات لنا وإخوة سقطوا ضحية الإهمال، والتقاعس، سقطوا ضحايا لمنظومة فساد متأصّل متجذّر كسرطان يفتك في قلب وطننا. من أجلهم، من أجلنا، ومن أجل مستقبل طلاّبنا، وقد تعبنا من تخريجهم ليموتوا أو يهاجروا، من أجلهم جميعاً لن نقبل أن يغسل أي بيلاطس كان يديه مجدّداً من دماء الأبرار: نعم لتحقيق شفّاف صادق علميّ مستقلّ ومحايد، فمن شارك بالقتل إهمالاً وتقاعساً، لا مصداقيّة لتحقيقه، ولا ثقة بعدالته. لن نرضى أن يُلقى اللوم على صغارٍ من هنا وهناك، ويُعطى لنظام الفساد والإهمال والمحسوبيّات صكّ براءة. إنّنا نضمّ صوتنا إلى صوت غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ونقول: "إنَّهَا جريمةٌ موصوفةٌ ضدَّ الإنسانيَّة. ومن الواجب الإستعانة بتحقيقٍ دوليّ لكشف حقائقها كاملة وإعلانها، مع وجوب محاسبة كلِّ مسؤول عن هذه المجزرة والنَّكبة مهما علا شأنه". دماء أبنائنا تصرخ إلى الله، ومعها سوف نصرخ. لقد آن الأوان لإصلاح أسس الدولة لتقوم على مبادىء العدل والمساواة والكفاءة والمحاسبة، والثواب والعقاب. لقد آن الأوان لنظام قضائي مستقل يعيد لنا ثقتنا بدولتنا، ويحقّق العدالة لمن فقدنا ولأهلهم. لقد تعبنا من دفن طلاّبنا، ومع كلّ واحد منهم ندفن أحلام أصدقائه وثقتهم بوطن يحقّقون فيه تطلّعاتهم.

 

ومع بولس الرسول نقول: "إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا" (روم ٨: ٣٦- ٣٧). نثق أن سوف يعظم انتصارنا، ونرجو أن بعد هذا الظلام تشرق شمس الخلاص. سوف يعظم انتصارنا نعم، ولا بدّ لوطننا أن يقوم من أسره. إنه زمن تضميد الجراح، زمن التكاتف والتعاضد، إنّه زمن رمي الإختلافات جانباً واعتناق حبّ الوطن. فلنقف اليوم إلى جانب بيروت، إلى جانب أهلنا. وفي هذا الإطار أوجّه رسالة تضامن ومحبّة لمؤسسات التعليم العالي الموجودة في بيروت، لا سيّما تلك التي تدير مراكز استشفاء، والتي رغم تكبّد خسارات فادحة في طواقمها الطبيّة والإداريّة، كما في الممتلكات، إرتقت إلى حجم التحديّ مسعفة الآلاف من إخوتنا في الوطن.

 

شكري الكبير لكلّ واحدة وواحد منكم، أساتذة، إدارييّن وطلاباً، وخرّيجين، لكلّ ما تقومون به في هذه المحنة القاسية، وأدعوكم إلى توحيد الجهود تحت راية جامعتكم، في حملتناNDU Bridging Hearts ،  لنُظهر، كمؤسسة وكعائلة جامعيّة، جمال قيمنا اللويزيّة، عبر التقديمات العينيّة، والخدمة المجتمعيّة، أو عبر وضع طاقاتنا الأكاديميّة والإنسانية، على تعدد اختصاصاتنا، في خدمة الشخص البشري بكافة أبعاده.

 

كلي ثقة أنكم كما العادة تستجيبون بكرم وسخاء، لنعلن معاً أن لا موت ولا فساد ولا ظلم ولا ظلام يقدر أن ينتصر، لأننا أمّة تريد الحياة، وبتكاتفنا سوف ننتصر.

 

للمزيد من المعلومات حول الحملة:

https://bit.ly/2FdLUtd

 
 

Related news

You have been successfully subscribed to our mailing list